بدأت مع أطفالي
بدأت القصة في بيتي، لا في مختبرٍ ولا في قاعة اجتماعات.
كان أطفالي يكرهون اختبارات المدرسة. كانت المراجعة تستنزف مساءهم وتُطفئ بهجته، وكان كل اختبارٍ أشبه بمعركةٍ تنتهي بالإرهاق من الطرفين. رأيتُ في عيونهم ما يراه كثيرٌ من الآباء: فضولًا فطريًّا يخبو شيئًا فشيئًا تحت ركام الواجبات.
فقررتُ أن أصنع لهم شيئًا مختلفًا — معلّمًا ينادونه فيجيب، ورفيقًا يسألونه فلا يملّ. لا صفحةً صامتة، بل حضورًا يسير بخطى تناسب كلّ واحدٍ منهم. صاروا يحادثون دروسهم نفسها، ويغوصون فيها بلا خوفٍ من خطأٍ أو حكم.
ثم أضفتُ لمسةً صغيرة غيّرت كل شيء: بعد كل اختبارٍ يجتازونه، تنتظرهم لعبةٌ ممتعة. وفجأةً انقلبت المعادلة. صار أطفالي يحلّون الاختبارات بحبّ، يتسابقون إلى التالي ليكسبوا اللعبة، وتحوّلت محادثة الكتب من واجبٍ ثقيل إلى أحبّ ما يفعلونه في يومهم.
وحين رأيتُ التعلّم يصير شيئًا ينتظره أطفالي بشغف — لا يهربون منه — أيقنتُ أنه أكبر من أن يبقى حبيس بيتي. فما يستحقّه أبنائي يستحقّه كل طالب.
نوفيتيك هو ذاك المعلّم نفسه — والآن، بين يدي كل طالب.
— عمر عمران، المؤسّس